السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

33

الحاشية على أصول الكافي

خطبة الكتاب بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « 1 » الحمد للَّه‌الذي أنطق لسان العقل بحسن ثنائه وتمجيده ، وصبغ نظام الوجود « وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً » « 2 » على نمطٍ أقرّ بلسان حاله بفردانيّته وتوحيده ، وابتعث أفضل الشارعين ، وأكمل الستانين « 3 » الصدّيقين اهتداءً لسبيل الحقّ وتمهيده ، والصلاة على سرادق مجده ، وعلى آله المخصوصين بتأييده وتسديده . أمّا بعد ؛ فيقول أفقر المفتاقين إلى رحمة ربّه الغنيّ أحمد بن زين العابدين العلوي : معاشر المتعلّمين ! السائرين إلى عالم القدس وبسنابرقه تستغيثون ، فها أنا « آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ » « 4 » وغيركم « وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » « 5 » ما في كتابَيِ العقل والتوحيد من الكافي من خبايا الرموز وخفاء الكنوز . ولعمرك ! إنّه هو الشافي الوافي لمن تناول الحكمة على وجه بصيرة ، وأخذها بيد غير قصيرة ، ومؤيّداً بثاقب النظر الملكوتي ، وصائب الحدس اللاهوتي ، خائضاً في

--> ( 1 ) . جاء في هامش النسخة المخطوطة : « ابتدأ باسمه الحميد اقتداءً بالسلف والقرآن المجيد ، ومعتصماً بما قال سيّد البشر صلى الله عليه وآله . وفي ذكر الاسم إيماء إلى أنّ المراد بهذه الأسماء الشريفة المسمّيات ، وأنّ الاستعانة في الاستفاضة وقعت بأسمائها » . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 138 . ( 3 ) . كذا في المخطوطة ، ولم نجد لها معنىً مناسباً ، والظاهر أنّه « السانّين » اسم فاعل من السُنَّة بمعنى الطريقةوالسيرة ، بقرينة قوله قبل ذلك « الشارعين » . لاحظ : النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنن ) . ( 4 ) . النمل ( 27 ) : 7 . ( 5 ) . النحل ( 16 ) : 16 .